البهوتي

178

كشاف القناع

( وفيمن يأكل نظر ) قاله في الآداب الكبرى ، أي في كراهة السلام عليه نظر . قال : وظاهر التخصيص : أنه لا يكره على غيرهما ومقتضى التعليل : خلافه ، أي تعليلهم باشتغالهما . ( و ) يكره السلام ( على تال ) للقرآن ، ( و ) على ( ذاكر ) لله تعالى ، ( و ) على ( ملب ومحدث ) ، أي ملق لحديث النبي ( ص ) . ( وخطيب ، وواعظ ، وعلى من يسمع لهم ) ، أي للمذكورين من التالي ومن بعده . ( و ) يكره السلام على ( مكرر فقه ، ومدرس ) في أي علم كان . ولعل المراد إذا كان مشروعا أو مباحا . ( وعلى من يبحثون في العلم ، وعلى من يؤذن أو يقيم ) وتقدم حكم المصلي ، وأن المذهب : لا يكره السلام عليه . ( وعلى من هو على حاجته ) ويكره أيضا رده منه ، نص عليه ، وتقدم في باب الاستنجاء وقدم في الرعاية الكبرى . لا يكره ذكره في الآداب . ( أو يتمتع بأهله ، أو مشتغل بالقضاء ونحوهم ) ، أي نحو المذكورين من كل من له شغل عن رد السلام . ( ومن سلم في حالة لا يستحب فيها السلام ) كالأحوال السابقة ( لم يستحق جوابا ) لسلامه . ( ويكره أن يخص بعض طائفة لقيهم ) أو دخل عليهم ونحوه ( بالسلام ) ، لأن فيه مخالفة للسنة في إفشاء السلام ، وكسرا لقلب من أعرض عنهم . ( و ) يكره ( أن يقول سلام الله عليكم ) . لمخالفته الصيغة الواردة . تتمة : قال المصنف في شرح منظومة الآداب : ويكره أن يقول : عليك سلام الله ، لأن النبي ( ص ) كرهه . قال في الفروع : وإنما قال النبي ( ص ) : عليك السلام تحية الموتى على عادتهم في تحية الأموات ، يقدمون اسم الميت في الدعاء . ذكره صاحب المحرر . وفعلوا ذلك . لأن المسلم على قوم يتوقع جوابا . والميت لا يتوقع منه فجعلوا السلام عليه كالجواب . ( والهجر المنهي عنه ) وهو هجر المسلم أخاه فوق ثلاثة أيام . ( يزول بالسلام ) لأنه سبب التحابب للخير ، فيقطع الهجر . وروي مرفوعا : السلام يقطع الهجران . ( ويسن السلام عند الانصراف ) عن القوم . ( و ) يسن السلام ( إذا دخل على أهله ) للخبر ( فإن دخل بيتا خاليا ، أو ) دخل ( مسجدا خاليا ، قال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) للخبر . ( وإذا ولج ) أي دخل ( بيته ف‍ ) - ليقدم رجله اليمنى ، و ( ليقل : اللهم إني أسألك خير المولج وخير